تهنئة بعيد الأضحى المبارك
User Rating: / 3
PoorBest 

أن تحيا الجامعات حيث تفاصيل اليوم العادي للإنسان وحيث الحياة المتفتحة للبشرية ومسيرتها، ذلكم هو النهج الحيوي لمعنى البحث العلمي الأكاديمي وخدمته الحياة العامة وتطلعات الإنسانية نحو عالم السلم والتقدم، عالم الأفراح والمسرات.. نحن في جامعة ابن رشد في هولندا نتوسم في برامجنا ذياك النهج المتفتح ونتطلع لمشاركة الأساتذة والعلماء والطالبات والطلاب ومجموع العاملين في حقول الدرس المعرفي والبحث العلمي أفراحهم ومسراتهم، أعيادهم واحتفالاتهم .. نقدم هنا أغلى الأماني وأرق التهاني بمناسبة عيد الأضحى عاد على الجميع بالخير واليمن والبركات...

 


http://www.ahewar.org/news/s.news.asp?ns&t&nid=736020 

لنحتفل معا وسويا مع جزيل شكرنا لمشاركتكم إيانا بكلمة التهنئة هذه   

تهنئة أسرة جامعة ابن رشد بمناســـــــــــــــــــــــــبة عيد الأضحى المبارك

 

بمناسبة عيد الأضحى، يسعدني أصالة عن نفسي ونيابة عن  أسرة جامعة ابن رشد في هولندا، أن أتقدم للزميلات والزملاء العاملين بجامعتنا وفي الجامعات والمعاهد في داخل الوطن والمهجر جميعا ولمجموع بنات وأبناء الشعب العراقي ولشعوب المنطقة والعالم؛ بخالص التهاني وعميق التبريكات.. وبغالي الأماني في أن يحلّ العيد هذا العام وقد اجتمعت أفئدة الجميع بقيم التنوّر وشموس الوعي ساطعة على مرابع الخير والتآلف و سمو خطاب التسامح والغفران الذي يعيد المسرات إلى قلوب الناس كافة، محققا آمال الاستقرار والسلام..

 

إنَّنا في جامعة ابن رشد نواصل السعي بدأب وثبات ليكون خطابينا الأكاديمي العلمي والثقافي التوعوي أداة فاعلة لمحو عتمة الجهل وظلامه ولكشف أحابيل التضليل والألاعيب التي تحاول استغلال أجواء التخلف والأميتين الأبجدية والحضارية لابتزاز البسطاء، كما نعمل من أجل تحقيق مصالح جموع الطالبات والطلاب والزميلات والزملاء والعاملات والعاملين في الجامعات كافة..

 

ونحن نعمل ما بوسعنا لتحمل مسؤولياتنا في التصدي لقوى الظلام غير مكتفين بإنتاج المعارف والعلوم مجردة منقطعة وإنما أبعد من ذلك لنكون أداة حية في التفاعل مع تفاصيل اليوم العادي لمجتمعنا وقراءة مجريات الأمور في محيطنا بظرفه القائم؛ الأمر الذي يدعونا للعمل معا وسويا من أجل تعزيز فلسفة  الوسطية والاعتدال ورفض الغلو والتشدد والتطرف في الحياة العامة وفي تفاصيل مشهد اليوم العادي للإنسان.. ومن أجل ذلك فإننا حمَلَة مشاعل الفيلسوف الإنساني التنويري ابن رشد، نؤكد في مسيرتنا على مبادئ فلسفته التنويرية تلك في التسامح والألفة والمحبة والإخاء والتعايش بين الأجناس والشعوب بالعدل والإخاء والمساواة..

 

ونحن نعمِّدُ عهودنا بالدفاع عن ثقافة السلم والتحرر من ظلامية "الكهنوت السياسي" وأضاليله ومحاولاته احتلال مؤسساتنا الجامعية الأكاديمية واختراق جهودها العلمية بأفاعيل التشويه والتضليل التي يستغلها، ولعلنا بجهودنا تلك نستطيع توفير مقدمات  تحرث الأرض وتزرعها لإنتاج حياة الفرح والمسرة والسعادة للبشرية جمعاء باستقلالية خطابنا الأكاديمي وتمسكه بقيمه وآلياته بعيدا عن تسييسه أو تشويهه وخلط الأوراق في ميدانه العلمي البحت..

 

ونتعهد بهذه المناسبة المباركة الجليلة، بإعلاء مطالب المجتمع المعاصر في الانعتاق من حالات الارتداد ومحاولات إشاعة طقسيات ماضوية ما أنزل الله بها من سلطان من تلك التي تعمل على استلاب إرادة الإنسان وخنقه بتجهيله وإضعافه وبإكراهه على مغادرة منطق العقل والحكمة.. ولربما نفلح في مساعينا التنويرية تلك معتمدين أمتن العلائق مع مجتمعاتنا والبشرية معبرين عن عميق وحدتنا وتكاتفنا وتمسكنا بعناصر التنوير والتطور وبمنطق العلم والعلماء وأدوارهم المؤملة وآلياتهم الموضوعية في التزام مسيرة التحديث في مجالات التعليم والثقافة والفكر وتعزيز قيم التطور والمعاصرة  وبرامج التقدم والتطور في عموم مفاصل الحياة...

 

وفي هذه المناسبة المباركة المقدسة، اسمحوا لنا أن نتشارك وجميع شعوبنا بكل مكوناتها وأطيافها بثقافة الاحتفال فرحا ومسرة مع بناتنا وأبنائنا وأخواتنا وأخوتنا عائلة إنسانية متلاحمة الصفوف متآزرة متحدة من أجل الخير والقيم السمحاء النبيلة السامية...

 في هذا العيد المبارك لتحيا ثقافة التسامح والسلام ليتقدم خطاب التحديث العلمي بنيويا في جامعاتنا ومجتمعاتنا؛ ولتكن أيامكم وأعوامكم ملأى بالنجاحات واحتفاليات الأفراح والمسرات  ولنحتفِ معا وسويا بمنجزات الربيع العربي تتقدم بشعوبنا، بكل أطيافها واتجاهاتها، نحو آفاق بناء الدولة المدنية بآليات العصر وأدوات الحداثة، ويبقى دوما عيدكم الأسعد والأبهى..  

أ.د. تيسير عبدالجبار الآلوسي

 

رئيس  جامعة ابن رشد في هولندا

 لاهاي هولندا  -    الثاني من تشرين الثاني نوفمبر 2011